بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله علي سيدنا ومولانا محمد وسلم
قال الشيخ الفقير، المضطرّ إلى رحمة ربه القدير، الطامع في عفوه وفضله: علي بن محمد، التميمي أصلا، المؤخَّر لقبا، الصفاقسي بلدًا، عفا الله عنه. نفعنا الله به وبعلومه بجاه سيّد الأولين والآخرين:
الحمد لله الذي اختص بصفات الألوهية والتوحيد، وجعل أشرف العلوم وأنفعها علم العقائد والتوحيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالهداية والتأييد، وعلى آله وأصحابه أولي النجابة والتسديد، ما خطّت أقلام الأعلام، بالثناء على الملك العلام.
أما بعد؛
فلمّا رأيت كثيرا من الطلبة حريصا على الأرجوزة المسماة بـ:"جوهرة التوحيد"، المنسوبة للشيخ الكامل والعالم الفاضل: أبي إسحاق إبراهيم اللقاني، ثم المصري، ورأيت شدة حاجتهم إلى شرح لها، وعدم قدرتهم على تحصيل شراحها لطولها، وقلّة وجدانها ببلدنا، عزمت على تأليف شرح لها قصير مفيد، سالكا سبيل الاختصار، تاركا الإطالة والإكثار، مسمّيا له بـ:"تقريب البعيد إلى جوهرة التوحيد"، طالبا من مولاي التوفيق والتسديد.
[شرح مقدّمة النّاظم]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 -الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى صِلاَتِهِ ... ثُمَّ سَلاَمُ اللَّهِ مَعْ صَلاَتِهِ
2 -عَلَى نَبِيِّ جَاءَ بِالتوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَا الدِّينُ مِنَ التَّوْحِيدِ
3 -فَأَرْشَدَ الخَلْقَ لِدِينِ الحَقِّ ... بِسَيْفِهِ وَهَدْيِهِ لِلْحَقِّ
4 -مُحَمَّدِ العَاقِبْ لِرُسْلِ رَبِّهِ ... وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَحِزْبِهِ
[البسملة]
قال رحمه الله تعالى وعفا عنه: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .