103 -وَالْيَوْمُ الآخِرُ ثُمَّ هَوْلُ المَوقِفِ ... حَقٌّ فَخَفِّفْ يَا رَحِيمُ وَاسْعِفِ
104 -وَوَاجِبٌ أَخْذُ العِبَادِ الصُّحُفَا ... كَمَا مِنَ القُرْآنِ نَصًّا عُرِفَا
105 -وَمِثْلُ هَذَا الوَزْنُ وَالمِيزَانُ ... فَتُوزَنُ الكُتْبُ أَوِ الأَعْيَانُ
106 -كَذَا الصِّرَاطُ فَالعِبَادُ مُخْتَلِفْ ... مُرُورُهُمْ فَسَالِمٌ وَمُنْتَلِفْ
(واليوم الآخر) وهو يوم القيامة، والمراد باليوم الآخر: من وقت الحشر إلى ما لا نهاية له، أو إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار, لأنه آخر الأوقات المحدودة؛ حق فيجب الإيمان به، وهو من قواعد الإيمان. وسمي اليوم الآخر، لأنه آخر يوم بالنسبة إلى أيام الدنيا.
(ثم هول الموقف) حيث يشتد الأمر ويضيق الذرع ويقول بعض أهل الموقف: اللهم أرحنا ولو إلى النار؛ لما يقع من شدة الازدحام, وإلجام العرق, ودنوّ الشمس من رؤوسهم حتى لو أراد أحد أن يتناولها لتناولها. (حق) ثابت بالأدلة فيجب الإيمان به والعمل الصالح له.
ولأجل تفاقم حال يوم القيامة وما احتوى عليه من الأهوال، سأل الناظم الرؤوفَ الرحيم التخفيف والاستجابة للتضرع فقال: (فخفف) عنا ما بين أيدينا من الأهوال (يا رحيم واسعف) أي ساعد عبدك الفقير المحتاج وأجب دعاءه.
[أخذ العباد صحف أعمالهم]
(وواجب أخذ العباد الصحفا) "واجب": خبر مقدم،"أخذ": مبتدأ مؤخر، وهو مصدر ومضاف إلى فاعله، و"الصّحفا"مفعول بالمصدر وهو جمع صحيفة. أي: ومما يجب الإيمان به أخذُ جميع العباد صحف أعمالهم، فيأخذ المؤمن صحيفته بيمينه بيضاء بكتابة بيضاء فيقرؤها فيبيضّ وجهه؛ ويأخذ