أن يؤاخذه عليها. انتهى [1] .
(تغفر) ، أي تمحى أو تستر (صغائر) كنظرة وقبلة.
والتكفير من الصلاة إلى الصلاة, ومن الجمعة إلى الجمعة, ومن رمضان إلى رمضان؛ ففي الحديث عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر [2] » .
(وجا) في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن (الوضو يكفِّر) الصغائر؛ فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أخبرني جبريل عليه السلام: من توضأ فأسبغ وضوءه غفر له كلّ ذنب ما بين الوضوء إلى الوضوء الآخر وإن كان مثل زبد البحر» .
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه. فإن قعد قعد مغفورا له» .
وعن سعيد بن عمير عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الوضوء يحرق الخطايا كما تحرق النار الحشيش» .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا توضأ العبد المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يده مع الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب» . [3]
(1) من تفسير البيضاوي المسمى بأنوار التنزيل وأسرار التأويل. (1/ 212) .
(2) أخرجه مسلم في الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن.