93 -وَلاَ نَخُضْ فِي الرُّوحِ إِذْ مَا وَرَدَا ... نَصٌّ عَنِ الشَّارِعِ لَكِنْ وُجِدَا
94 -لِمَالِك هِيَ صُورَةٌ كَالْجَسَدِ ... فَحَسْبُكَ بِهَذَا السَّنَدِ
ولمّا كان الخلاف واقعا أيضا في الروح بالإمساك عن التعرض لحقيقتها والخوض فيها، وكان المختار والراجح الإمساك، صدَّر الناظم به جازما فقال:
(ولا نخض) معشر جمهور المحققين (في) بيان حقيقة (الروح) لا بجنس ولا بفصل, لأن ذلك متعذِّر، ولعدم ورود السمع بذلك، فليس من الأدب أن يتعرض لتفسيرها ولذا قال: (إذ ما وردا) أي لأنه لم يَرد (نصٌّ) أي دليل (عن الشارع) - صلى الله عليه وسلم - ببيان حقيقتها، فالأولى أن لا يتعرض لذلك.
(لكن وجدا) النص (لمالك) أي عن مالك إمام دار الهجرة، و (هي) أنها (صورة) إنسانية (كالجسد) الذي هو مركبها وبها قوَامُه عادة، وعلى هذا فهي جِرم.
(فحسبك) ، أي يكفيك النص الثابت (بهذا السند) المتميز أكمل تمييز لشهرة ناقله بالحفظ والإتقان.