-والسنّة: أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-وإجماع أهل السنّة.
-ولو لم يتصف تعالى بالكلام لاتصف بضده، وهو نقص، والنقص على المتصِف بصفات الجلال والكمال محال.
وكذا من صفاته تعالى (السمع) الذي ليس بأذن ولا جارحة، بل صفة قديمة أزليّة قائمة بالذات العليّة. (ثم) من صفاته تعالى (البصرْ) بالسكون للوزن. وهو أيضا صفة أزلية قائمة بالذات العلية منزَّهة عن الكيفية، وتتعلق كالسمع بكل موجود، قديمًا كان أو حادثًا.
(بذا) أي بهذه الصفات الثلاثة: السمع، والبصر، والكلام (أتانا) أي جاءنا (السمع) أي دليل الشرع من الكتاب والسنّة والإجماع:
-قال جل من قائل: {وهو السميع البصير} [الشورى: 11] .
-وقد مرّ - صلى الله عليه وسلم - على قوم يدعون وهم يرفعون أصواتهم فقال - صلى الله عليه وسلم: «أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولكن تدعون سميعا بصيرا» [1] أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -.
-وفي الخبر أنه مكتوب في التوراة: أنا الله لا إله إلا أنا، أرى دبيب النمل على الصفا، وأسمع خفق الطير في الهوا، وأعلم ما في القلب والكلا، وأعطي العبد ما نوى. انتهى
-وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا، إنه سميع قريب» . [2]
(1) ... أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير. وفي التوحيد باب {وكان الله سميعا بصيرا} ؛ وفي الدعوات باب الدعاء إذا علا عقبة. ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب استحباب خفض الصوت بالذكر.
(2) ... انظر التخريج السابق