(حياته) أي ومن صفاته تعالى الواجبة له تعالى: الحياة القديمة. وهي لا تَعلُّقَ لها كما يأتي إن شاء الله عند قول الناظم"ثم الحياة ما بشيء تعلقت".
والحياة: صفة أزلية تصحح لمن قامت به أن يتصف بالعلم والإرادة والقدرة.
والدليل على اتصافه تعالى بالحياة: اتصافه تعالى بالصفات التي لا يمكن أن تقوم إلا بالحي؛ من العلم، والقدرة، والإرادة وغيرها، وأنه لو لم يكن حيا لم يوجد شيء من الحوادث، وهو خلاف المشاهَد، وقال تعالى: {الحي القيوم} [البقرة: 255] .
[صفة الكلام]
و (كذا) من صفات المعاني الواجبة لله: (الكلام) النفسي الأزلي القائم بذاته العلية، المنزَّه عن الحروف، والأصوات، واللحن، والإعراب، والتقديم، والتأخير، والسكوت, وكلّ آفة ممّا هو من خواص الحوادث الذين كلامهم على حسب ما يساعد آلة اللسان من الترتيب. بل كلام مولانا تعالى صفةٌ من صفات ذاته دائمة لا تنقطع أبد الآباد، وإنّما لم نسمعه لما ضرب علينا من الحجاب، وإذا أراد تعالى إسماع كلامه لأحد من أولياءه في الآخرة, أو لبعض خواص أنبيائه في الدنيا أزال عنه الحجاب حتى يسمع كلامًا ليس له نظير ولا شبيه ولا يكيَّف. ويتعلق بكل ما يتعلق به العلم من الواجبات والمستحيلات والجائزات، إلا أن تعلُّقَ العلم تعلّق انكشافٍ كما تقدم، وتعلق الكلام تعلق دلالة كما يأتي.
والدليل القاطع على اتصافه تعالى بصفة الكلام:
-الكتاب: قال تعالى: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] ، {إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي} [الأعراف: 144] .