فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 146

تنبيه:

من أسمائه تعالى: القديم؛ لأنه ثبت بالإجماع وهو من الأدلة الشرعية.

(العظيمة) القدر، و (كذا صفات ذاته) الواجبة لها أزلا وأبدا كالإرادة والكلام (قديمة) أزلية ليس لها أوّليَّة، وباقية؛ إذ كل ما ثبت قدمُه استحال عدمُه، خلافا للمعتزلة أهلكهم الله وطهّر منهم الأرض؛ فإنّهم قالوا بحدوث أسمائه، وإنّه كان بلا أسماء في الأزل، تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوًّا كبيرا.

[أسماء الله تعالى وصفاته توقيفيّة]

(واختير) القول بـ (أنّ أسماه) - بالقصر للوزن - تعالى (توقيفية) ، أي متوقِّفة على الإذن من الشرع، فلا يسمّى مولانا إلا بما سمّى به نفسه في كتابه، أو سمّاه به نبيه، أو ثبت

بالإجماع كالقديم كما تقدم. وقيل: يطلق كلّ ما يشعر بالكمال بلا إيهام ما لا يليق. والأول الحق فاسلك طريقه تصل.

فائدة: نقل الفخر [1] عن بعض كتب التذكير:"إن لله تعالى أربعة آلاف إسم، ألف في القرآن والأخبار الصحيحة، وألف في التوراة، وألف في الإنجيل، وألف في الزبور، ونقول: ألف أخرى في اللوح المحفوظ ولم تصل إلى عالم البشر". اهـ. وعلى هذا، فأسماء الله متناهية. انتهى.

و (كذا الصفات) ، أي واختير القول أيضا بأنها توقيفية كالأسماء، في أن إطلاقها عليه تعالى متوقف على الإذن من الشرع.

(فاحفظ) واعتقد الصفات والأسماء (السمعية) التي ورد بها دليل من الشرع، ولا تتجاوزها إلى غيرها ولو لم يكن مُوهِمًا.

= المعطي, المغيث وغيرها. (انظر الحاكم 1/ 62, وابن حبان:1/ 193)

(1) هو محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي: الإمام المفسر. أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل. ولد سنة 544 وتوفي سنة 606 هـ. من أهم كتبه في أصول الدين: كتاب الأربعين، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من الفلاسفة والمتكلمين، معالم أصول الدين وغيرها. (الأعلام 6/ 313)

(2) ... من معاني التأويل أنه: توجيه لفظ متوجِّه إلى معانٍ مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة. (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 3/ 425) . وهو المعنى المقصود هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت