فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 146

[إعادة الأعراض والأزمان]

99 -وَفِي إِعَادَةِ العَرَضِ قَوْلاَنِ ... وَرُجِّحَتْ إِعَادَةُ الأَعْيَانِ

100 -وَفِي الزَّمَنِ قَوْلاَنِ وَالحِسَابُ ... حَقٌّ وَمَا فِي حَقّ ارْتِيَابُ

(و) اختُلف (في إعادة العَرَض) هل يعاد مع الجسم أو لا؟ (قولان) . فقيل: يعاد الجسم بجميع أعراضه من حركاته وسكناته وجميع صفاته، وقيل لا تعاد الأعراض، ورُجِّح. ولذا قال الناظم: (ورجحت إعادة الأعيان) أي الجواهر دون أعراضها.

(وفي الزمن) أي في الزمان أيضا (قولان) ، فيعاد كل أحد بزمانه ليشهد له أو عليه.

[إثبات الحساب يوم القيامة]

ثم قال: (والحساب حق) ثابت بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة وانعقد عليه الإجماع. وهو على أهل اليمين يسير قصير؛ قال تعالى: {فأمّا من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] . وعلى غيرهم طويل عسير؛ قال تعالى: {وأمّا من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلّى سعيرا} [الإنشقاق: 12] . فهو على المؤمن كحلب ناقة، أو مقدار صلاة مكتوبة كما ورد في الحديث، وعلى الكافر أطول من خمسين ألف سنة.

(وما في حق ارتياب) أي لا ترتَب في وقوع الحساب فإنّه حقّ، أو إنّه لوضوح الأدلة عليه لا ينبغي أن يرتاب فيه عاقل، أو نَزِّل ريب المرتابين منزلة العدم لوجود الدلائل التي تزيل الرِّيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت