60 -وَمِثْلُ ذَا تَبْلِيغُهُمْ لِمَا أَتَوْا ... وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّهَا كَمَا رَوَوْا
ثم أشار إلى ما يستحيل في حقهم بقوله: (ويستحيل) أي يمتنع عقلا وشرعا في حقّ الرسل وكذا الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام (ضدُّها) ، أي أضداد الصفات الأربعة الواجبة المتقدمة وهي:
-الخيانة بفعل منهي, الذي هو ضد الأمانة، أي العصمة.
-والكذب الذي هو ضد الصدق.
-والبلاهة والغفلة الذي هو ضد الفَطانة.
-والكتمان لشيء ممّا أُمِروا بتبليغه وهو ضد التبليغ.
فهذه كلّها مستحيلة في حقهم (كما روَوْا) . وكأنّه أشار بهذا إلى أن المعتمد عليه في امتناع ما ذكر إنما هو الدليل السمعي لا العقلي.