فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 146

[خاتم النبيين وعموم بعثته]

69 -وَخُصَّ خَيْرُ الْخَلْقِ أَنْ قَدْ تَمَّمَا ... بِهِ الْجَمِيعَ رَبُّنَا وَعَمَّمَا

70 -بَعْثَتُهُ فَشَرْعُهُ لاَ يُنْسَخُ ... بِغَيْرِهِ حَتَّى الزَّمَانُ يُنْسَخُ

(وَخُصَّ خَيْرُ الْخَلْقِ) دون غيره (أن) أي بأن (قد تمما) أي ختم (به الجميع) أي جميع الأنبياء والمرسلين، فلا نبي بعده لقوله تعالى: {وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - «أنا العاقب لا نبي بعدي» [1] (ربُّنا) فاعل"تمّما".

(و) خصّ أيضا خير الخلق - صلى الله عليه وسلم - بأن قد (عمَّما) الله (بعثته) إلى جميع المكلفين من الإنس والجن، ويأجوج ومأجوج، وإلى الأمم قبله وإلى نفسه.

[عدم قبول الشريعة الإسلامية النسخ من غيرها]

ولمّا ذكر أنّه - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين رتَّب عليه قوله: (فشَرْعُه) عليه الصلاة والسلام، أي الأحكام المشروعة (لا يُنْسَخ) أي لا يُرفع (بغيره) من الشرائع، بل هو مؤبّد على مرّ الأعصار ولا يتبدل ولا يتغير بحال (حتى الزمانَ ينسخ) أي ينقرض.

يعني أن شرعه - صلى الله عليه وسلم - تقوم عليه الساعة؛ إذ لا نبي بعده، فلا شرع بعده، فلا نسخ لشرعه بغيره؛ قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} [آل عمران: 85] . قال الوليّ ابن العراقي:

السيرة له شرعته قد أبّدت ... ونسخت كل الشرائع التي قبل خلت

(1) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت