فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 146

[تضمن الشهادتين جميع عقائد الإيمان]

62 وَجَامِعٌ مَعْنَى الَّذِي تَقَرَّرَا ... شَهَادَتَا الإِسْلاَمِ فَاطْرَحِ المِرَا

ولمّا ذكر عقائد الإيمان من الإلهيات والنبويات تفصيلا، أشار إلى تلك العقائد كلّها داخلة تحت قولنا: لا اله إلا الله محمد رسول الله. فقال: (وجامع معنى الذي تقررا) لك من الإلهيات والنبويات (شهادتا الإسلام) اللّتين لا يُقبل من أحد الإيمان ولا يحصل الإسلام إلا بهما:

إذ الجملة الأولى تتضمن الإلهيات: ما يجب له تعالى وما يستحيل في حقه تعالى وما يجوز، لأنّ معنى"لا إله إلا الله"أنّه تعالى مُستغنٍ عن كل ما سواه، ومفتقر إليه كل ما عداه

والجملة الثانية - أعني"محمد رسول الله"- تتضمن النبويّات: أي ما يجب للأنبياء وما يستحيل وما يجوز، وفيها إثبات الكتب والشرع والبعث والجزاء.

وإن أردت أكثر من هذا، ووجه أخذ جميع عقائد الإيمان من كلمتي الشهادة فعليك بشرح ذات البراهين للإمام السّنوسي، فإن فيه شفاء الغليل، فإنّ الإطناب لا يليق بنا سيّما وقد التزمنا الاختصار.

تنبيه: يجب النطق بالشهادين مرة في العمر ناوِيًا بهما الوجوب، ولا بد من فهم معناهما ولو إجمالا، وإلا لم ينتفع بهما في الخلاص من الخلود في النار.

وإذا عرفت أن الشهادتين تشتملان على جميع عقائد الإيمان (فاطرح) أي ارْمِ وألقِ عنك (المرا) ، أي الخصام في صحة اشتمالها على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت