فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 146

[كيفية إعادة الأجسام بعد الموت]

97 -وَقُلْ يُعَادُ الجِسْمُ بِالتَّحْقِيقِ ... عَنْ عَدَمٍ وَقِيلَ عَنْ تَفْرِيقِ

98 -مَحْضَيْنِ لَكِنْ ذَا الخِلاَفُ خُصَّا ... بِالأَنْبِيَا وَمَنْ عَلَيْهِمْ نُصَّا

ثم قال: (وقل) جازما لاعتقادك (يعاد الجسم) بجميع أجزائه (بالتحقيق) الذي لا ريب فيه، دلّ على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الملل؛ قال تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] ، {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [الروم: 27] ، والكل عليه تعالى هيّن.

لكن اختُلف في كيفية الميعاد، فقيل: الإعادة لعين هذا الجسم الذي كان يطيع ويعصي تكون (عن عدم) محض، (وقيل عن تفريق محضين) ، أي يعيد ما تفرق من أجزاء البدن يجمعها القادر وتصير جسما كما كان ويُردّ إليه روحه {وكان الله على كل شيء قديرا} [الأحزاب: 27] .

وقال سعد الدين: والحقّ الوقف، ففي المسألة ثلاثة أقوال، وعلى الثلاثة فلا بدّ من الإعادة لعين هذا الجسد لتُجزى كل نفس بما كسبت.

(لكن ذا الخلاف) الواقع في إعادة الجسم هل هو عن محض العدم أو بجمع أجزاء تفرقت، (خصا) عمومه (بالأنبيا) أي الرسل عليهم الصلاة والسلام (ومن عليهم نصا) وهم العلماء العاملون، والمؤذنون المحتسبون، والشهداء، فإن هؤلاء لا تأكل أجسادهم الأرض، فإن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجسادهم فلا يدخل الخلاف المذكور في هذه الأصناف الكريمة. جعلنا الله منهم بفضله آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت