فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 146

بالتوحيد"، وقوله"وقد عرا"إلخ معترض بين البدل والمبدل منه. وسمي - صلى الله عليه وسلم - بـ"محمد"لكثرة خصاله الحميدة،"

ورجاء أن يحمده من في السماء والأرض، كما روي أنه لمّا قيل لجده عبد المطلب: لم سميت ابنك محمدا؟ قال: رجاء أن يحمده أهل السماء والأرض، فحقق الله رجاءه.

وهو - صلى الله عليه وسلم: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ، بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرَكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.

هذا المجمع عليه من أجداده - صلى الله عليه وسلم -، فمن الجفاء وقلة الاهتمام عدم الاعتناء بنسبه الزكي ومعرفته إلى عدنان، وهم واحد وعشرون.

وصرح المصنف باسم المصلّى عليه للاستلذاذ به والاعتناء بشأنه والتبرك به.

فصرّح بمن تهوى ودعني من الكنى::: فلا خير في اللذات من دونها ستر

واغتناما لما ورد في الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» [1] . والذي يظهر أن المراد بالكتاب ما هو أعم من المتعارف من لفظ كتاب حتى يشمل اللوح ونحوه.

(العَاقِبْ) بإسكان الباء لضرورة الوزن، وهو من أسمائه - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الحديث [2] ، ومعناه: الذي يُحشر الناسُ على عَقِبه؛ إذ هو الخاتم (لِرُسلِ رَبِّه) .

ورُسْلِ، جمع رسول بضم السين، وقد تسكن كما هنا. وقد قرئ به في رسلنا ورسلكم ورسلهم.

والرسول: إنسان أوحي إليه بشرع، وأُمِر بتبليغه.

[تعريف الآل والصحابي]

وقوله: (وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَحِزْبِه) ، معطوف على"محمد"، وأصل آله: أهله على المشهور، بدليل تصغيره على أهيل، لأن التصغير كالتكسير يرد الأشياء إلى أصولها.

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، وفيه بشر بن عبيد الدارسي كذاب (مجمع الزوائد 1/ 136) . وذكره ابن كثير وقال ليس بصحيح ونقل عن الذهبي قوله: أحسبه موضوعا. (تفسير القرآن العظيم 3/ 676)

(2) عن جبير بن مطعم قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد» . البخاري في المناقب باب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لي خمسة أسماء؛ ومسلم في الفضائل باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت