فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 146

لمّا صلّى المؤلف أوّلا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلّى على آله وأصحابه؛ إذ تجوز الصلاة على غير الأنبياء تبعا، وتُكرَه استقلالا على المشهور.

وآل الرجل، لغة: عشيرته المنسوبون إليه، وهم أولاده ذكورا كانوا أو إناثا، وأولاد أولادِه الذكور خاصة. ولا يدخل أولاد البنات عدا أولاد فاطمة رضي الله عنها بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن ابني هذا سيد» . [1]

والمراد بآل النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا: أُمَّة الإجابة؛ لأن مقام الدعاء المطلوبُ فيه التعميم. وهذا القول اختاره جماعة، وقيّده بعضهم بالأتقياء منهم لقوله تعالى: {إن أولياؤه إلا المتقون} [الأنفال: 34] . وآل النبي الذين هم أقاربه مؤمنو بني هاشم على المشهور.

والصَّحْبُ جمع صاحِب، كرَكْبٍ جمع راكِب. والصاحب لغة: قرينك، من بينك وبينه مواصلة ومداخلة. والمراد به هنا في مقام الدعاءِ الصحابيُّ: وهو من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من العقلاء ـ ولو جنيّا مؤمنا ـ ومات على الإيمان، ولو لم يرَه، ولو لم يَرْوِ عنه، ولو لم تطُل صحبته، فدخل الأعمى ومن اجتمع به في ظلمة ولو قليلا من الزمان.

وحزب الرجل: أتباعه وأنصاره، ومراد المصنف به: التابعون وتابعوهم بإحسان، ويحتمل أن يكون عطف عام على خاص.

(1) ... عن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: «إنّ ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» .البخاري في الصلح، باب قول النبي للحسن ابن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت