فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 146

[فضل الصحابة والتابعين، ومراتبهم في الفضل]

75 -وَصَحْبُهُ خَيْرُ القُرُونِ فَاسْتَمِعْ ... فَتَابِعِي فَتَابِعٌ لِمَنْ تَبِعْ

76 -وَخَيْرُهُمْ مَنْ وُلِّيَ الخِلاَفَهْ ... وَأَمْرُهُمْ فِي الْفَضْلِ كَالْخِلاَفَهْ

وممّا يجب الإيمان به أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الخلق ما عدى الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، كما قال: (وصحبه) أي أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (خير القرون) أي أفضل من جميع أهل القرون المتأخرة عن بعثته والمتقدمة عنها سِوى الأنبياء والمرسلين (فاستمع) سماع قبول واعتقده فإنّه الحق.

(فتابعي) أي فبعد رتبة الصحابة رتبة التابعين في الفضيلة (فتابع لمن تبع) أي وبعد التابعين تابع التابعين، أي الذي يلي رتبة التابعين في الفضيلة هم تابع التابعين لقوله - صلى الله عليه وسلم - «خيركم قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» [2] .

ولمّا قرر أن الصحابة أفضل ممن عداهم، ويليهم التابعون، ويلي التابعين تابع التابعين، تكلم على أفضل الصحابة فقال: (وخيرهم) أي أفضل الصحابة (من وُلِّي) أي النفر الذين وُلُّوا (الخلافة) بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نيابة عنه - صلى الله عليه وسلم - لحماية الدين ومراعاة مصالح المسلمين، يعني أن أفضل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي.

(وأمرهم في الفضل كالخلافة) أي ترتيبهم في المفاضلة بينهم كترتيبهم في الخلافة؛ فالأسبق في الخلافة هو الأفضل، فمن بعده؛ فأفضل الخلفاء رضي الله عنهم: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي.

(1) براءة السيدة عائشة رضي الله عنها وردت في سورة النور من الآية 11 إلى 20. وحديث الإفك أخرجه البخاري في المغازي، باب حديث الإفك وقبول توبة القاذف؛ ومسلم في التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف

(2) أخرجه البخاري في الرقائق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا؛ وفي الشهادات، باب لا يشهد على جور؛ وفي الأيمان والنذور، باب إثم من لا يفي بالنذر؛ ومسلم في الفضائل، باب فضل الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت