فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 146

77 -يَلِيهِمْ قَوْمٌ كِرَامٌ بَرَرَهْ ... عِدَّتُهُمْ سِتٌّ تَمَامُ العَشَرَهْ

78 -فَأَهْلُ بَدْرٍ العَظِيمُ الشَّانِ ... فَأَهْلُ أُحُدٍ فَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ

(يليهم) أي آخر الأربعة في الفضيلة (قوم كرام) على الله, لكثرة أوصافهم الجميلة وخصالهم الحميدة، (بررة) جمع بار: وهو الكثير خصال الخير.

(عدتهم ست تمام العشرة) المشهود لكل واحد منهم بالجنة. وباقي العشرة: طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وعبد الرحمان بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم أجمعين.

(فأهل) غزوة (بدر) الكبرى (العظيم الشان) ، الذي نصَر الله به نبيه والمسلمين على أعدائهم، فقتلوا من الكفار سبعين وأسروا سبعين، وكان الصحابة رضي الله عنهم ثلاثة مائة وثلاثة عشر، وحضر فيها الملائكة مقاتلين. فرتبة أهل بدر تلي رتبة الستة بقية العشرة في الفضيلة، وكذا الملائكة البدريون أفضل من غيرهم.

(فأهل) غزوة (أحد) ، وهو جبل معروف بقرب المدينة، وكان أهل أُحُد ألفا بالثلاثمائة من المنافقين. فرتبة أهل أحُد تلي رتبة بقية البدريين في الفضيلة. والمراد بأهل بدْر وأحُد من حضرهما لنصر الدين، سواء استشهد أم لا.

(فبيعة الرضوان) أي فأهل بيعة الرضوان رتبتهم تلي رتبة أهل أحد، وأهل بيعة الرضوان كانوا ألفا وخمسمائة، كلُّهم بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الموت أو على أن لا يفروا, لمّا صدّهُ المشركون عن زيارة بيت الله، وأرسل لهم عثمان - رضي الله عنه - وشاع أنهم قتلوه ولم يكن مات. ولم يبق منهم إلا رجل واحد يقال له الجد بن قيس، فاختبأ تحت بطن بعيره، فلما ظهر أن عثمان لم يمت صالحهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. وسميت بيعة الرضوان لأن الله تعالى رضي عن أهلها فقال: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} [الفتح: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت