فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 146

[وزن أعمال العباد]

(ومثل هذا) ، أي أخذ الصحف في الثبوت ووجوب الإيمان به: (الوزن) للأعمال (والميزان) الذي توزن به هو ميزان له لسان وكفتان, كل واحد منهما كأطباق السموات والأرض، فتوضع الحسنات في كفة النور والسيئات في كفة الظلمة. فقيل هو عكس ميزان

الدنيا الثقيل يرتفع والخفيف ينزل، وقيل كميزان الدنيا وهو ميزان واحد لجميع الخلق. وهو مذهب الجمهور.

واختلف فيما يوزن هل الأعمال نفسها بأن يجسدها الله تعالى، أو الكتب كما أشار إليه بقوله: (فتوزن الكتب) المكتوب فيها أعمال العباد، (أو) توزن (الأعيان) بعد ما يجعلها الله صورا متجسدة؟ خلاف وحقيقة العلم عند الله تعالى. واختلف في أعمال الكفار، ومن قال توزن أعمالهم يجيب عن قوله تعالى {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} [الكهف: 105] بأن يقول: أي نافعا.

[المرور على الصراط يوم القيامة]

(كذا الصراط) المضروب على متن جهنم أعاذنا الله منها. أي ممّا يجب الإيمان به: وجود الصراط للمرور عليه. وهو جسر فيه عقبات وكلاليب وحسكات يجوزه الناس على قدر أعمالهم، فمنهم من يمرّ عليه كالبرق الخاطف، ومنهم من يمر كالريح العاصف، ومنهم كالجواد السرعان، ومنهم من يمشي عليه رويدا، ومنهم من يمشي على وجهه إلى غير ذلك من الحالات. وإلى هذا أشار بقوله: (فالعباد) في صفة السير عليه (مختلف مرورهم) ، أي مشيهم عليه؛ (فسالم) فيخلص إلى الجنة، (ومنتلف) فيهوي إلى النار أو تخطفه الكلاليب. أعاذنا الله من الزلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت