فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 146

وهل هو حوض واحد خاص بنبينا - صلى الله عليه وسلم - أو لكل نبي حوض - إلا صالحا، فحوضه ضرع ناقته -؟ اختلف في ذلك أيضا.

(ينال) أي يصيب (شربا) مفعول ينال (منه) أي من الحوض (أقوام) فاعل ينال (وفوا) صفة أقوام (بعهدهم) الذي أخذ عليهم يوم {ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف: 172] ، أو بالعهد الذي عهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو التمسك بالكتاب والسنة حيث قال: «تركت فيكم الثقلين، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما, كتاب الله وسنّتي» [1] .

(وقل) معتقدا الوجوب: (يذاد) ، أي يُردّ ويُصدّ عن الحوض (من طغوا) ، تعدوا وجاوزوا الحدود, بأن بدلوا وغيروا؛ كما روي عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - يناديهم: أصحابي أصحابي، فيقال ما تدري ما فعلوا بعدك، إنهم بدلوا وغيروا. فيقول سحقا سحقا [2] .

(1) أخرجه مالك في القدر، باب النهي عن القول بالقدر. ولفظه عنده:"تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما مسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه"

(2) انظر الحديث بهذه الألفاظ في الموطأ في الطهارة، باب جامع الوضوء؛ والبخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} ؛ وفي الرقائق، باب في الحوض؛ ومسلم في الفضائل، باب إثبات حوض نبينا وصفاته. وفي الطهار، باب استحباب الغرة والتحجيل في الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت