[خلق الخير والشر]
53 -وَجَائِزٌ عَلَيْهِ خَلْقُ الشَّرِّ ... وَالْخَيْرَ كَالإِسْلاَمِ وَجَهْلُ الكُفْرِ
ثم ردّ على المعتزلة أيضا قولهم:"إنّ الله يستحيل عليه إرادة الشرور والمعاصي"، فقال:
(وجائز عليه) أي في حقه تعالى إرادة (خلق) أي إيجاد (الشر) ؛ لوجوب عموم إرادته تعالى تعلُّقا بجميع الممكنات خيرها وشرها.
(و) جائز عليه تعالى إرادة خلق (الخير) ، وهذا متفق عليه.
ثم مثّل للخير بقوله: (كالإسلام) ، أي كإرادته خلق الإسلام فيمن شاء إسلامه، وخلق الطاعة والتوفيق فيمن أراد توفيقه. ثم مثل للشرّ بقوله: (وجهل الكفر) ، أي وإرادته جَهْل الجاهل وكُفْرَ الكافر. ولا يخفى ما في عجز هذا البيت من القلق لفظًا ومعنىً.