فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 7834

938-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (1) عَنْ دَاوُدَ, عَنْ عَامِرٍ (2) , قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ, فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لاَ, وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ, فَفَقَدْنَاهُ, فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ, فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ, قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ, فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلَ حِرَاءٍ, قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ, فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ, فَلَمْ نَجِدْكَ, فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ, فَقَالَ: أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ, فَذَهَبْتُ مَعَهُ, فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ, قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا, فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ (3) , وَسَأَلُوهُ الزَّادَ, فَقَالَ: لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ (4) عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا, فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ.

(1) في حاشية الطبعة التركية (2/36) : في نسخة أُخرى: «وحدثني عبد الأعلى» .

(2) قال أَبو الحسن الدارقطني: وأخرج مسلم: حديث عبد الأعلى, عن داود, عن الشعبي, عن علقمة, عن عبد الله, حديث ليلة الجن بطوله.

وآخر الحديث؛ إنما هو من قول الشعبي, مرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وأخرج حديث ابن مسعود: «فأرانا آثار نيرانهم» , وما بعده, إلى آخر الحديث, وهو قوله: «وسألوه الزاد ...» , إلى آخره.

وكذلك رواه ابن علية ويزيد بن زريع, وابن إدريس, وابن أبي زائدة, وغيرهم من داود.

وقد رواه حفص, عن داود, عن الشعبي, عن علقمة, عن عبد الله, وأتى بآخره مسندًا, ووهم فيه حفص, والله أعلم. «التتبع» (98) .

(3) انتهى هنا حديث ابن مسعود, وما بعده من قول الشعبي, يعني أنه ليس مرويًّا عن ابن مسعود بهذا الحديث, ذكره النووي, عن الدارقطني.

(4) في طبعة دار التأصيل (443) : «بَعَرَةٍ", وضبط في الطبعة التركية بالوجهين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت