فهرس الكتاب
4399- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ, وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ, قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنِ ابْنِ سِيرِينَ, عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ (1) , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ (2) وَالأَرْضَ, السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا, مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ, ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ, وَذُو الْحِجَّةِ, وَالْمُحَرَّمُ, وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ, الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ, ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَسَكَتَ, حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ, قَالَ: أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى, قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَسَكَتَ, حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ, قَالَ: أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟ قُلْنَا: بَلَى, قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَسَكَتَ, حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ, قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ, قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ, حَرَامٌ عَلَيْكُمْ, كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا, فِي بَلَدِكُمْ هَذَا, فِي شَهْرِكُمْ هَذَا, وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ, فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ, فَلاَ تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا (3) , أَوْ ضُلاَّلًا, يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ, أَلاَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ, فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلِّغُهُ (4) يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ, ثُمَّ قَالَ: أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ؟.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَرَجَبُ مُضَرَ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي.
(1) قال رشيد الدين العطار: وابن أبي بكرة المبهم اسمه في هذا الإسناد هو: عبد الرَّحمَن, ثقة متفق عليه.
بين ذلك عبد الله بن عون, وغيره في روايتهم لهذا الحديث, عن أيوب.
وبنو أبي بكرة ستة, فيما ذكر علي بن المديني, وهم: عبد الرَّحمَن, ومسلم, وعبد العزيز, ويزيد, وعبيد الله, ورواد.
وزاد غيره: كيسة بنت أبي بكرة, وهي بفتح الكاف وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها وسين مهملة, وتشبه بكبشة بالياء بواحدة وبالشين المعجمة.
فأما عبد الرَّحمَن: فاتفق البخاري ومسلم على إخراج حديثه, عن أبيه.
وأما مسلم: فانفرد به مسلم.
وأما عبد العزيز: فأخرج له أَبو داود, والترمذي, وابن ماجه.
وأما كيسة: فأخرج لها أَبو داود, عن أبيها.
والباقون: لم يخرج لهم شيء في الكتب الستة, فيما أعلم, والله- عز وجل- أعلم.
وقد ذكر عبد الغني بن سعيد الحافظ كيسة هذه, وقيدها كما ذكرناه, إلا أنه قال بإسكان الياء وبالتشديد قيدها الأمير أَبو نصر بن ماكولا.
وذكر أن غير ذلك تصحيف, والله- عز وجل- أعلم. «غرر الفوائد» (39) .
(2) في طبعة دار التأصيل (1724) : «خلق السموات» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (5/108) : في نسخة أُخرى: «فلا ترجعن بعدي ضلالا» .
(4) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «يَبْلُغُهُ» .