7167 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ, قَالاَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ, عَنْ أَبِيهِ, حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ, عَنْ أَبِي حَازِمٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ, فَقَالَ: وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ, أَوْ لأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ, قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ يُصَلِّي, زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ, قَالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلاَّ وَهُوَ يَنْكِصُ عَلَى عَقِبَيْهِ, وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ, قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لَوْ دَنَا مِنِّي لاَخْتَطَفَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا, قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ, لاَ نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَوْ شَيْءٌ بَلَغَهُ: {كَلاَّ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} , يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ, {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ} .
زَادَ عُبَيْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ.
وَزَادَ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} يَعْنِي قَوْمَهُ.