بسم الله الرَّحمَن الرحيم.
5169 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ, أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ, عَنْ أَبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ, وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم شَارِفًا أُخْرَى, فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ, وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لأَبِيعَهُ, وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ, فَأَسْتَعِينَ (1) بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ, وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ, مَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ, فَقَالَتْ:
أَلاَ يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ
فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ, فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا, وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا, ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا, قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ: وَمِنِ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا, فَذَهَبَ بِهَا.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَلِيٌّ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي, فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ, فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ, فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ, وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ, فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ, فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ, فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ, فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لِآبَائِي, فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُقَهْقِرُ, حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ.
(1) في طبعة دار التأصيل (2035) :"فَأَسْتَعِينُ"، وقال محققه: الضبط بالرفع من نسختي ابن خير، وكوبريلي الخطيتين.