فهرس الكتاب
4958- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ, حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ, حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, فَقَالَ لَهُ نَاتِلُ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ, حَدِّثْنَا حَدِيثًا (1) سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: نَعَمْ, سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ, فَأُتِيَ بِهِ, فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ (2) فَعَرَفَهَا, قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ, حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ, قَالَ: كَذَبْتَ, وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ, فَقَدْ قِيلَ, ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ, حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ, وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ, وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ, فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ (2) فَعَرَفَهَا, قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ, وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ, قَالَ: كَذَبْتَ, وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ, وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ, فَقَدْ قِيلَ, ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ, وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ, وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ, فَأُتِيَ بِهِ, فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا, قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ (3) أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ, قَالَ: كَذَبْتَ, وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ, فَقَدْ قِيلَ, ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ, ثُمَّ أُلْقِيَ (4) فِي النَّارِ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (6/47) : في نسخة أُخرى: «حدثني حديثا» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (1958) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (6/47) : في نسخة أُخرى: «نعمته» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.
(3) في طبعة دار التأصيل: «يجب» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (6/47) : في نسخة أُخرى: «فألقي» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.