4625 - وحَدَّثَنِي (1) أَبُو الطَّاهِرِ, وَحَرْمَلَةُ, قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ, مِنْ مَكَّةَ, الْمَدِينَةَ, قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ, وَكَانَ الأَنْصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالْعَقَارِ, فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ, وَيَكْفُونَهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَؤُونَةَ, وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, وَهِيَ تُدْعَى أُمَّ سُلَيْمٍ, وَكَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ, كَانَ أَخًا لأَنَسٍ لِأُمِّهِ, وَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عِذَاقًا لَهَا, فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أُمَّ أَيْمَنَ, مَوْلاَتَهُ, أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ, وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ, رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ, قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا, وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (2) : وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أُمِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ, فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ, فَكَانَتْ (3) أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ, حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَعْتَقَهَا, ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ, ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (5/ 162) : في نسخة أُخرى: «وحدثنا» .
(2) قال رشيد الدين العطار: وهذه الزيادة من قول ابن شهاب متضمنة عِتْقَ النبي صلى الله عليه وسلم لأم أيمن, وغير ذلك, وهي مرسلة كما ترى.
وقد أخرج البخاري هذا الحديث في «صحيحه» , ولم يذكر فيه هذه الزيادة, وهذا يدل على ما قدمناه من إيراد مسلم للحديث بتمامه من غير اختصار له في الغالب, والله- عز وجل- أعلم. «غرر الفوائد» (55) .
(3) في حاشية الطبعة التركية (5/ 163) : في نسخة أُخرى: «وكانت» .