3715- وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ, وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى, وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ, قَالَ حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا, وقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ, حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (1) , أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ, يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ, فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا, وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ اسْتَفْتَتْهُ, فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ, أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ, وَهُوَ فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ, وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا, فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ, وَهِيَ حَامِلٌ, فَلَمْ تَنْشَبْ (2) أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ, فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا, تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ, فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ, رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ, فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً؟ لَعَلَّكِ تَرْجِينَ النِّكَاحَ, إِنَّكِ, وَاللهِ, مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ, حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ, قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ, جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ, فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ, فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي, وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ (3) إِنْ بَدَا لِي.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَلاَ (4) أَرَى بَأْسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ, وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا, غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ.
(1) قوله: «بن مسعود» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (1506) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (4/201) : في نسخة أُخرى: «فلم تلبث» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «بالتزويج» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «ولا» .