فهرس الكتاب
937-حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ, حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ, انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ, عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ, وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ (1) , فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ, فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا (2) الشُّهُبُ, قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلاَّ مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ. فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا. فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا. فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ (3) , وَهُوَ بِنَخْلٍ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ, فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ. وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ, فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَليه وسَلم: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} .
(1) في حاشية الطبعة التركية (2/35) : في نسخة أُخرى: «وأرسل عليهم» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (2/35) : في نسخة أُخرى: «وأرسلت عليهم» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (442) .
(3) في حاشية الطبعة التركية (2/35) : في نسخة أُخرى: «ذهبوا نحو تهامة» .