5307 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَأَبُو كُرَيْبٍ, قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ خَيْثَمَةَ, عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ, عَنْ حُذَيْفَةَ, قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا, حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَيَضَعَ يَدَهُ, وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا, فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ, كَأَنَّهَا تُدْفَعُ, فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ, فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِيَدِهَا, ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ, كَأَنَّمَا يُدْفَعُ, فَأَخَذَ بِيَدِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لاَ يُذْكَرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ, وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا, فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا, فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا (2) .
(1) جاء هنا في طبعة دار التأصيل: «كتاب الأطعمة» .
(2) هكذا هو في معظم الأصول يدها وفى بعضها يدهما فهذا ظاهر والتثنية تعود إلى الجارية والأعرابى ومعناه إن يدى في يد الشيطان مع يد الجارية والأعرابى وأما على رواية يدها بالافراد فيعود الضمير على الجارية وقد حكى القاضي عياض رضى الله عنه أن الوجه التثنية والظاهر أن رواية الأفراد أيضا مستقيمة فان إثبات يدها لاينفى يد الأعرابى واذا صحت الرواية بالافراد وجب قبولها وتأويلها على ما ذكرناه والله أعلم.