فهرس الكتاب

الصفحة 7707 من 7834

7548 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ, لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لاَ, قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ, لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لاَ, قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لاَ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ, إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا, قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ, فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ, أَلَمْ أُكْرِمْكَ, وَأُسَوِّدْكَ, وَأُزَوِّجْكَ, وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ, وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى, قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لاَ, فَيَقُولُ: فَإِنِّي (1) أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي, ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ, أَلَمْ أُكْرِمْكَ, وَأُسَوِّدْكَ, وَأُزَوِّجْكَ, وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ, وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ, وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى, أَيْ رَبِّ, فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لاَ, فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي, ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ, فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ, فَيَقُولُ: يَا رَبِّ, آمَنْتُ بِكَ, وَبِكِتَابِكَ, وَبِرُسُلِكَ, وَصَلَّيْتُ, وَصُمْتُ, وَتَصَدَّقْتُ, وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ, فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا.

قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ, وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ, وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ (2) : انْطِقِي, فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ, وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ, وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ, وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ.

(1) في طبعة دار التأصيل (3088) : «فإني قد» .

(2) قوله: «ولحمه وعظامه» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت