3690- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى, قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ, مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ, أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ, وَهُوَ غَائِبٌ, فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ, فَسَخِطَتْهُ, فَقَالَ (1) : وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ, فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ, فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ, ثُمَّ قَالَ: تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي, اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ, فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ, فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي, قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ, وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ (2) , فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ, وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ, انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ, فَكَرِهْتُهُ, ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ, فَنَكَحْتُهُ, فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا, وَاغْتَبَطْتُ بِهِ (3) .
(1) في حاشية الطبعة التركية (4/195) : في نسخة أُخرى: «فقال لها» .
(2) في طبعة دار التأصيل (1504) : «الجهم» .
(3) قوله: «به» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.