3689 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: لَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً, دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, بَدَأَ بِي, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا, وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ, أَعُدُّهُنَّ, فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ, ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ, إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا, فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي فِيهِ, حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ, ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} حَتَّى بَلَغَ: {أَجْرًا عَظِيمًا} قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ, قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَوَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ, وَالدَّارَ الآخِرَةَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ (3) , أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لاَ تُخْبِرْ نِسَاءَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ, فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ اللهَ أَرْسَلَنِي مُبَلِّغًا, وَلَمْ يُرْسِلْنِي مُتَعَنِّتًا.
قَالَ قَتَادَةُ: صَغَتْ قُلُوبُكُمَا, مَالَتْ (4) قُلُوبُكُمَا.
(3) قال رشيد الدين العطار: وهذا مقطوع؛ فإن أيوب السختياني لم يدرك عائشة, رضي الله عنها, لأن مولده سنة ست وستين من الهجرة, وقيل سنة ثمان وستين, وتوفيت عائشة, رضي الله عنها, سنة ثمان وخمسين, وقيل سنة سبع وخمسين, والأول أشهر.
ومسلم- رحمه الله- إنما أخرج هذه الزيادة تَبَعًا للحديث المسند الذي وقعت هذه في آخره, ولم ير اختصارها منه على عادته التي بيناها من قبل, ومع ذلك فهذه الزيادة متصلة في كتابه في حديث التخيير, من رواية أبي الزبير عن جابر, فثبت اتصالها في «كتاب مسلم» , والحمد لله. «غرر الفوائد» (30) .
(4) في طبعة دار التأصيل (1502/ 3) : «قال: مالت» .