6442- حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ, أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ, قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ, وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ, فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا, فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا, فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا, وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا, فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ, فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ, فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ, فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ, وَلاَ جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ, فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا, فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا, وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ, فَجَعَلَ يَبْكِي, فَانْطَلَقْنَا, حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ, فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا, فَأَتَيَا (1) الْكَاهِنَ, فَخَيَّرَ أُنَيْسًا, فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا.
قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِثَلاَثِ سِنِينَ, قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ, قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي, أُصَلِّي عِشَاءً, حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ, أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ, حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (7/153) : في نسخة أُخرى: «فأتينا الكاهن» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (2554) .