فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 7834

6-باب اعتزال النساء

3684- حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ, حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ, عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ, حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ, حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نِسَاءَهُ, قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ, فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى, وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نِسَاءَهُ, وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ, فَقَالَ عُمَرُ (1) : فَقُلْتُ: لأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ, قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ, فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ (2) أَبِي بَكْرٍ, أَقَدْ بَلَغَ (3) مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَتْ: مَا لِي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ, قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ, فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ, أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ وَاللهِ, لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لاَ يُحِبُّكِ, وَلَوْلاَ أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ, فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ, فَدَخَلْتُ, فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ, غُلاَمِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ, مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ, وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَيَنْحَدِرُ, فَنَادَيْتُ: يَا رَبَاحُ, اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ, ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ, فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا, ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَبَاحُ, اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ, ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ, فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا, ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي, فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ, اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ (4) رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ, وَاللهِ, لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِضَرْبِ عُنُقِهَا, لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا, وَرَفَعْتُ صَوْتِي, فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ ارْقَهْ, فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ, فَجَلَسْتُ, فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ (5) وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ, وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ, فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ, وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ, وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ,

(1) في طبعة دار التأصيل (1502) : «قال عُمر» .

(2) في طبعة دار التأصيل: «يا ابنة» .

(3) في حاشية الطبعة التركية (4/188) : في نسخة أُخرى: «يا ابنة أبي بكر أو بلغ» .

(4) قوله: «أن» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.

(5) في حاشية الطبعة التركية (4/189) : في نسخة أُخرى: «فإذا عليه إزاره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت