7168 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أَبِي الضُّحَى, عَنْ مَسْرُوقٍ, قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ جُلُوسًا, وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا, فَأَتَاهُ رَجُلٌ, فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُصُّ وَيَزْعُمُ, أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ, فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ, وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ, فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَلَسَ وَهُوَ غَضْبَانُ: يَا أَيَّهَا النَّاسُ, اتَّقُوا اللهَ, مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا, فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ, وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ, فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ, فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلى الله عَليه وسَلم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا, فَقَالَ: اللهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ, قَالَ: فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ, حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجُوعِ, وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ أَحَدُهُمْ فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ, فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ, وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ, وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا, فَادْعُ اللهَ لَهُمْ, قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} .
قَالَ: أَفَيُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟ {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} .
فَالْبَطْشَةُ (1) يَوْمَ بَدْرٍ, وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ, وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ, وَآيَةُ الرُّومِ.
(1) في طبعة دار التأصيل (2901) : «قال فالبطشة» .