7631 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ, وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ (1) , قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا, وقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي, هِيَ الْيَتِيمَةُ, تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا, تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ, فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا, فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا, فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ, فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ, وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ, وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ, سِوَاهُنَّ.
قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ, فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} .
قَالَتْ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى, أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ, الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ اللهُ فِيهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ, رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنِ الْيَتِيمَةِ (2) الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ, حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ, فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ, إِلاَّ بِالْقِسْطِ, مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ.
(1) قوله: «التجيبي» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (3130) .
(2) في طبعة دار التأصيل: «عن يتيمته» .