فهرس الكتاب

الصفحة 7254 من 7834

8 -بَابُ قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ

7108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى, قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ, حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ, فَأَتَاهُ, فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لاَ, فَقَتَلَهُ, فَكَمَّلَ بِهِ مِئَةً, ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ, فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ, فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِئَةَ نَفْسٍ, فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ, وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا, فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ, وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ, فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ, فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ, فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ, فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ, وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ, فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ, فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ, فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ, فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ, فَقَاسُوهُ (1) فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ, فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ.

قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا, أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ.

(1) في طبعة دار التأصيل (2867) : «فقاسوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت