3488- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَفَّانُ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, حَدَّثَنَا ثَابِتٌ, عَنْ أَنَسٍ, قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ, وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ, وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ, وَمَكَاتِلِهِمْ, وَمُرُورِهِمْ, فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ, وَالْخَمِيسُ, قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: خَرِبَتْ خَيْبَرُ, إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} , قَالَ: وَهَزَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ, وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ, فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ, ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا (1) , قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا, وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ, قَالَ: وَجَعَلَ (2) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ, فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ, وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ, فَوُضِعَتْ فِيهَا, وَجِيءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ, فَشَبِعَ النَّاسُ, قَالَ: وَقَالَ النَّاسُ: لاَ نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا, أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ قَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ, وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ, فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا, فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ, فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا, فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ, دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَدَفَعْنَا, قَالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ, وَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَنَدَرَتْ, فَقَامَ فَسَتَرَهَا, وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ, فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ, أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَ: إِي وَاللهِ, لَقَدْ وَقَعَ.
(1) في طبعة دار التأصيل (1449/1) : «تَصْنَعُهَا وتهيئها» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (4/147) : في نسخة أُخرى: «فجعل» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.