3489- (م-1428) قَالَ أَنَسٌ: وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ, فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا, وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ, فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ, فَتَخَلَّفَ رَجُلاَنِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ, لَمْ يَخْرُجَا, فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ, فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ, كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ, كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ, فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ, وَرَجَعْتُ مَعَهُ, فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ, إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ, فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ, قَامَا فَخَرَجَا, فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ, أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا, فَرَجَعَ, وَرَجَعْتُ مَعَهُ, فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ, أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ, وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ: {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} الآيَةَ (1) .
(1) قوله: «الآية» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (1449/1) .