فهرس الكتاب
3683- وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ, حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ, حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ, لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ, قَالَ: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ, فَدَخَلَ, ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ, فَاسْتَأْذَنَ, فَأُذِنَ لَهُ, فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ, وَاجِمًا سَاكِتًا, قَالَ: فَقَالَ: لأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ (1) صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ, سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ, فَقُمْتُ إِلَيْهَا, فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا, فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَقَالَ: هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى, يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ, فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا, فَقَامَ (2) عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا, كِلاَهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَا لَيْسَ عِنْدَهُ, فَقُلْنَ (3) : وَاللهِ لاَ نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ, ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا, أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ, ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} حَتَّى بَلَغَ: {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} , قَالَ: فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ, فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ, إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا, أُحِبُّ أَنْ لاَ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ, قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَتَلاَ عَلَيْهَا الآيَةَ, قَالَتْ: أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ, أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ, وَالدَّارَ الآخِرَةَ, وَأَسْأَلُكَ أَنْ لاَ تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ, قَالَ: لاَ تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلاَّ أَخْبَرْتُهَا, إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا, وَلاَ مُتَعَنِّتًا, وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا.
(1) في حاشية الطبعة التركية (4/187) : في نسخة أُخرى: «يضحك النبي» .
(2) في طبعة دار التأصيل (1501) : «وقام» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (4/187) : في نسخة أُخرى: «قلن والله» ، وهو ما ورد في طبعة دار التأصيل.