فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 7834

7 -حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ عُمَارَةَ, وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ, عَنْ أَبِي زُرْعَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: سَلُونِي, فَهَابُوهُ (2) أَنْ يَسْأَلُوهُ, فَجَاءَ رَجُلٌ, فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: لاَ تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا, وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ, وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ, وَتَصُومُ رَمَضَانَ, قَالَ: صَدَقْتَ, قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ, وَمَلاَئِكَتِهِ, وَكِتَابِهِ, وَلِقَائِهِ, وَرُسُلِهِ, وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ, وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ, قَالَ: صَدَقْتَ, قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ, فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ, قَالَ: صَدَقْتَ, قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ, وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّهَا, فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا, وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الأَرْضِ (3) , فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا, وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ, فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللهُ, ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (4) .

قَالَ: ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: رُدُّوهُ عَلَيَّ, فَالْتُمِسَ, فَلَمْ يَجِدُوهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَذَا جِبْرِيلُ, أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا (5) .

(1) في طبعة دار طيبة: «باب الإسلام ما هو, وبيان خصاله» .

(2) في طبعة دار التأصيل (2/ 2) : «فهابوا» .

(3) في طبعة دار طيبة: «ملوك الناس» .

(4) في طبعة دار التأصيل: « {بأي أرض تموت} إلى آخر السورة» .

(5) قال الجياني: قال مسلم: حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سلوني» , فهابوا أن يسألوه, وساق الحديث إلى آخره.

ثم قال مسلم: جرير كنيته أَبو عمرو, وأَبو زرعة اسمه عبيد الله, وأَبو زرعة هذا روى عنه الحسن بن عبيد الله, وأَبو زرعة كوفي من أشجع.

قال أَبو علي: وقع كلام مسلم هذا في رواية أبي العلاء بن ماهان خاصةً, وليس في رواية أبي أحمد الجلودي, ولا في رواية الكسائي منه شيء.

قال أَبو علي: وبين أهل العلم خلافٌ في هذه الجملة التي حكيناها عن مسلم.

أما قوله: «أَبو زرعة اسمه عبيد الله» ؛ فقد قاله -أيضًا- في كتاب «الطبقات» . وقال البخاري في «تاريخه» -وهو أيضًا في كتاب «الكنى» , لم سلم-: أَبو زرعة هذا اسمه هرم.

وخالفهما يحيى بن معين فقال: أَبو زرعة بن عمرو بن جرير اسمه عمرو بن عمرو. وهكذا ذكره النسائي في «الأسماء والكنى» من تأليفه.

وأما قوله: «وأَبو زرعة هذا روى عنه الحسن بن عبيد الله» , فقد قاله البخاري أيضًا. وقد خولفا في ذلك, فقيل: إن أبا زرعة الذي يروي عنه الحسن بن عبيد الله رجلٌ آخر يروي عن ثابت بن قيس اسمه هرم. قال ذلك علي بن المديني, وإليه ذهب أَبو محمد بن الجارود في كتاب «الكنى» , فقال في باب أبي زرعة: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري, عن قيس بن حفص, حدثنا عبد الواحد, حدثنا الحسن بن عبيد الله, حدثنا أَبو زرعة هرم, قال: سألت ثابت بن قيس, قال: سألت أبا موسى ... وذكر حديثًا.

ثم قال أَبو محمد بن الجارود: كتب إلي حسين بن محمد قال: قلت لمحمد بن إسماعيل: قال لك علي: أَبو زرعة هذا ليس ابن عمرو ابن جرير. قال: كذا قال, إنما هو أَبو زرعة آخر.

ثم ذكر أَبو محمد بن الجارود ترجمةً أخرى فقال: أَبو زرعة بن عمرو بن جرير, عن أبي هريرة, روى عنه عمارة بن القعقاع والحارث العكلي وأَبو حيان التيمي. قال يحيى بن معين: أَبو زرعة بن عمرو اسمه عمرو بن عمرو.

وكذا ذكر النسائي ترجمتين كما فعله ابن الجارود سواءً.

وأما قوله في رواية ابن ماهان: «وأَبو زرعة كوفي من أشجع» , فلا أعلم ما يقول, كيف يكون من أشجع وأَبو زرعة الذي في هذا الإسناد هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي؟ وأين يجتمع أشجع وبجيلة؟! إلا أن يريد رجلًا آخر. «تقييد المهمل» 3/ 768 - 770.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت