فهرس الكتاب
1286 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ, حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ, حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا لَيْثٌ, عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ, كِلاَهُمَا عَنْ سُمَيٍّ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, وَهَذَا حَدِيثُ قُتَيْبَةَ, أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (1) بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى, وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ, فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي, وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ, وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ, وَيُعْتِقُونَ وَلاَ نُعْتِقُ, فَقَالَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَفَلاَ أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ, وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ وَلاَ يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ, إِلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟ قَالُوا: بَلَى, يَا رَسُولُ اللهِ, قَالَ: تُسَبِّحُونَ, وَتُكَبِّرُونَ, وَتَحْمَدُونَ (2) , دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ مَرَّةً.
قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا, فَفَعَلُوا مِثْلَهُ, فَقَالَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ (3) .
وَزَادَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ اللَّيْثِ, عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ, قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ, فَقَالَ: وَهِمْتَ (4) , إِنَّمَا قَالَ (5) تُسَبِّحُ اللهَ ثَلاَثًا (6) وَثَلاَثِينَ (7) , وَتَحْمَدُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ, وَتُكَبِّرُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ, فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ, فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ, فَأَخَذَ بِيَدِي, فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ, وَسُبْحَانَ اللهِ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ, اللهُ أَكْبَرُ, وَسُبْحَانَ اللهِ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ, حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ.
قَالَ ابْنُ عَجْلاَنَ (8) : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ, فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهِ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم.
(1) في حاشية الطبعة التركية (2/ 97) : في نسخة أُخرى: «فذهب أهل الدثور» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (2/ 97) : في نسخة أُخرى: «وتحمدون» .
(3) قال رشيد الدين العطار: هكذا أورده مسلم, وهو حديث بعضه مسند, وبعضه مرسل.
والمرسل منه, قول أبي صالح: «فرجع فقراء المهاجرين ... » , إلى آخره, لأن أبا صالح لم يسنده.
وقد أخرج البخاري هذا الحديث في غير موضع من كتابه, ولم يذكر فيه هذه الزيادة من قول أبي صالح.
إلا أن مسلمًا- رحمه الله- قد أخرجه من وجه آخر, عن أبي صالح, وفيه هذه الزيادة متصلة مع سائر الحديث, فأخرجه من حديث روح بن عبادة, عن سهيل بن أبي صالح, عن أبيه, عن أبي هريرة, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقال في آخره, بمثل حديث قتيبة, عن الليث, إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة, قول أبي صالح: «ثم رجع فقراء المهاجرين ... » , إلى آخر الحديث. انتهى كلام مسلم- رحمه الله. - قلت: فقد اتصل ما في هذا الحديث من المرسل من هذا الوجه الآخر الذي ذكرناه, والحمد لله. «غرر الفوائد» (52) .
(4) قال رشيد الدين العطار: وقع في آخر هذا الحديث أيضًا زيادة, أوردها مسلم, غير متصلة, وهي قوله؛ بعد انقضائه: «وزاد غير قتيبة في هذا الحديث, عن الليث, عن ابن عجلان, قال سُمَيّ: فحدثت بعض أهلي هذا الحديث, فقال: وَهِمْتَ ... » , وذكر باقي الحديث, وهذا غير متصل كما ترى. «غرر الفوائد» (52) .
(5) في حاشية الطبعة التركية (2/ 97) : في نسخة أُخرى: «إنما قال لك» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (587) .
(6) في طبعة دار التأصيل: «تسبح ثلاثا» .
(7) في حاشية الطبعة التركية (2/ 97) : في نسخة أُخرى: «تسبح الله ثلاثا وثلاثين مرة» .
(8) في حاشية الطبعة التركية (2/ 97) : في نسخة أُخرى: «وقال ابن عجلان» .
(9) في طبعة دار التأصيل (587/ 1) : «ثلاث» .