فهرس الكتاب
1309 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو, يَعْنِي الأَوْزَاعِيَّ, حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ (1) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ, وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ, وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَامَ مَقَامَهُ, فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ, فَخَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَنْطُفُ الْمَاءَ, فَصَلَّى بِهِمْ.
(1) قال ابن عمار الشهيد: «ووجَدتُ فيه: عَن داود بن رُشَيْد, عن الوليد بن مسلم, عن الأوزاعي, عن الزُّهْرِيّ, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, قال: «كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فيأخذ الناس مقامهم قبل أن يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم مقامه» (*) .
قال أَبو الفضل: وهذا اختصار عندنا من الوليد بن مسلم اختصر الحديث, وقاسه.
والحديث حديث الزبيدي, ومَعْمر, ويونس, والأوزاعي, وأصحاب الزُّهْرِيّ, عن الزُّهْرِيّ, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, قال: «أقيمت الصلاة, وصفت الصفوف, ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما أخذ مقامه؛ أشار إليهم أنْ مكانكم, ثم دخل, ثم خرج ورأسه يقطر» .
فالحديث؛ هو الذي رواه الزُّهْرِيّ». «علل أحاديث صحيح مسلم» (11) .
-وقال أَبو مسعود الدمشقي: قَالَ أَبُو الحَسَنِ, يعني الدارقطني, رحمه الله: وَأَخْرَجَ عَنْ دَاوُدَ بن رُشَيْدٍ, عن الْوَلِيْدِ, عَنِ الأَوْزَاعِيِّ, عن يَحْيَى بن أبي كَثِيْرٍ, عَنْ أبي سَلَمَة, عَنْ أبي هُرَيْرَة, رَضِيَ الله عَنْهُ: «كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ, قَبْلَ أَنَّ يَخْرُج رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
قَالَ: ويقَالَ هَذَا الاختصار وَهْمٌ, لعله من الْوَلِيْد؛ لأنَّ غَيْرَهُ يرويه عَنِ الأَوْزَاعِيِّ بإسناده: «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلى الصَّلاة وَقَدْ أقيمت الصَّلاة, فذكر أنه جنب, فاغتسل ثُمَّ خَرَجَ إلى النَّاس» .
كذا كان مكتوبًا بخط أبي الحَسَن, عن يَحْيَى بن أبي كَثِيْر صَحَّ بخطه.
قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وأظن عَلِيّ بن عُمَر علَّق هَذَا الحَدِيْث من حِفْظِه, أو من تعليق فيه خطأ, ولم يتأمله.
فأما الحَدِيْثُ الذي ذكره المختصر, فهو حَدِيْث تَفَرَّدَ به الْوَلِيْد.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم, عَنْ إِبْرَاهِيْم بن مُوسَى, لا عَنْ دَاوُد, عَنِ الأَوْزَاعِي عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أبي سَلَمَة, عَنْ أبي هُرَيْرَة مثله سواء.
والحَدِيْثُ يعيد دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ, وَمُحَمَّد بْنَ وَزِيْر, والنَّاس عَنِ الْوَلِيْد, كما رَوَاهُ مُسْلِم, عَنْ إِبْرَاهِيْم بن مُوسَى, عَنِ الْوَلِيْد.
والحَدِيْثُ الثَّانِي الذي زعم أنه الْصَّوَاب فمشهورٌ, عَنِ الأَوْزَاعِي, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أبي سَلَمَةَ, عَنْ أبي هُرَيْرَةَ.
فرواه الْوَلِيْد, والنَّاس كلهم من أصحاب الأَوْزَاعِيِّ, عن الأَوْزَاعِيِّ.
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: قوله: «أَخْرَجَهُ, عَنْ دَاوُد» , خطأ. وقوله فيه: «عَنْ يَحْيَى بن أبي كَثِيْر» , فخطأ أَيْضًا, إِنَّمَا الحديثان معروفان مِنْ حَدِيْثِ الأَوْزَاعِيِّ. «كتاب الأجوبة» (7) .