فهرس الكتاب
1396- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (1) بْنُ رَافِعٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ, الَّتِي يَقُولُهَا النَّاسُ الْعَتَمَةَ, إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ نَبِيُّ اللهِ (2) صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ (3) , قَالَ: حَتَّى رَقَدَ نَاسٌ وَاسْتَيْقَظُوا, وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا, فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, فَقَالَ: الصَّلاَةَ, فَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ, يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً, وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِّ رَأْسِهِ, قَالَ: لَوْلاَ (4) أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي, لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ.
قَالَ: فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً, كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ (5) كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ, فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ, ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ, ثُمَّ صَبَّهَا, يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ, حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ, ثُمَّ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ, لاَ يُقَصِّرُ وَلاَ يَبْطِشُ بِشَيْءٍ, إِلاَّ كَذَلِكَ, قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ: أَخَّرَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم لَيْلَتَئِذٍ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي.
قَالَ عَطَاءٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا إِمَامًا وَخِلْوًا مُؤَخَّرَةً كَمَا صَلاَّهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم لَيْلَتَئِذٍ, فَإِنْ شَقَّ (6) عَلَيْكَ ذَلِكَ خِلْوًا, أَوْ عَلَى النَّاسِ فِي الْجَمَاعَةِ, وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ, فَصَلِّهَا وَسَطًا, لاَ مُعَجَّلَةً, وَلاَ مُؤَخَّرَةً.
(1) في حاشية الطبعة التركية (2/117) : في نسخة أُخرى: «حدثنا محمد» .
(2) في طبعة دار التأصيل (636) : «رسول الله» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (2/117) : في نسخة أُخرى: «ذات ليلة بالعشاء» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (2/117) : في نسخة أُخرى: «فقال لولا» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «على رأسه يده» .
(6) في حاشية الطبعة التركية (2/117) : في نسخة أُخرى: «قال فإن شق» .