فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 7834

28 -حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَصْرِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (ح)

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ, وَاللَّفْظُ لَهُ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ, أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ أَخْبَرَهُ, وَحَسَنًا أَخْبَرَهُمَا (1) , أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ, أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ, جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ (2) , مَاذَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الأَشْرِبَةِ؟ فَقَالَ: لاَ تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ, قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ, جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ, أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ قَالَ: نَعَمِ, الْجِذْعُ يُنْقَرُ وَسَطُهُ, وَلاَ فِي الدُّبَّاءِ, وَلاَ فِي الْحَنْتَمَةِ (3) , وَعَلَيْكُمْ بِالْمُوكَى.

(1) قال الجياني: في اتصال هذا الإسناد وعلى من يرجع الضمير في قوله: «أخبرهما» إشكالٌ, فأردنا أن نبينه.

فأخبرني أَبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه قال: قال لنا أَبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري: حسن المذكور في هذا الإسناد هو الحسن البصري, وأَبو نضرة هو المخبر لأبي قزعة وللحسن معه, ولذلك قال: «أخبرهما» .

قلت: وهكذا قال روح بن عبادة عن ابن جريج, كما حدثنا حكم ابن محمد, قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عمر المصري يعرف بابن النخاس, قال: حدثنا أَبو علي سعيد بن عثمان بن السكن, قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي, قال: حدثنا أحمد بن حنبل, قال: حدثنا روح, قال: حدثنا ابن جريج, قال: أخبرني أَبو قزعة أن أبا نضرة أخبره وحسنًا أخبرهما أن أبا سعيد الخدري أخبره أن وفد عبد القيس قالوا: يا نبي الله, ما يصلح لنا من الأشربة؟ قال: «لا تشربوا في النقير» , قالوا: يا نبي الله, جعلنا الله فداك, أو تدري ما النقير؟ قال: «نعم, الجذع ينقر وسطه. ولا تشربوا في الدباء ولا في الحنتمة, عليكم بالموكأ, عليكم بالموكأ» . ذكره أحمد بن حنبل في «كتاب الأشربة» من تأليفه.

وبظاهر سياقه مسلمٍ لإسناد حديث عبد الرزاق شبه على عبد الغني رحمه الله, والصواب في الإسناد: «عن ابن جريج قال: أخبرني أَبو قزعة أن أبا نضرة وحسنًا أخبراه أن أبا سعيدٍ أخبره» .

وإنما قال: «أخبره» ولم يقل: «أخبرهما» ؛ لأنه رد الضمير إلى أبي نضرة وحده, وأسقط الحسن بموضع الإرسال.

وبهذا اللفظ الذي ذكرناه آنفًا خرجه أَبو علي بن السكن في «مصنفه» , فحدثنا أَبو عمر النمري قال: حدثنا خلف بن قاسم الحافظ قال: حدثنا أَبو علي بن السكن, أنا عبد الله بن محمد البغوي, أنا أحمد بن حنبل, حدثنا روح بن عبادة, حدثنا ابن جريج, قال: أخبرني أَبو قزعة -يعني سويد بن حجير- أن أبا نضرة العبدي وحسنًا أخبراه أن أبا سعيدٍ أخبره بذلك سواء.

وأظن أن هذا من إصلاح ابن السكن.

وكذلك خرجه أَبو مسعود الدمشقي عن مسلم بن الحجاج عن محمد بن رافعٍ عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي قزعة عن أبي نضرة وحده عن أبي سعيد الخدري.

لم يذكر الحسن مع أبي نضرة, لأنه مرسلٌ, فلم يحفل به. لم يلق الحسن أبا سعيد الخدري, ولا سمع منه ولا من أبي هريرة. واختلف في سماعه من ابن عمر.

قال البخاري: سويد بن حجير أَبو قزعة الباهلي البصري, سمع الحسن وأبا نضرة, روى عنه ابن جريج وشعبة وقد بين هذا أَبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في «مسنده الكبير» عن أبي عاصم النبيل, فروى أَبو بكر عن محمد بن معمر -يعني البحراني- قال: حدثنا أَبو عاصم عن ابن جريج, قال: أخبرني أَبو قزعة, قال: أنا أَبو نضرة وحسنٌ عن أبي سعيد الخدري أن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالوا: يا رسول الله, ما يحل لنا من الشراب؟ قال: «لا تشربوا في النقير» , وذكر تمام الحديث.

قال أَبو بكر البزار: حسن هذا هو الحسن البصري, وقد روى الحسن البصري عن أبي سعيد حديثين أو ثلاثة, ولم يسمع منه. «تقييد المهمل» 3/ 771 - 774.

(2) في طبعة دار التأصيل (10/ 2) : «فداك» .

(3) في حاشية الطبعة التركية (1/ 37) : في نسخة: «ولا في الحنتم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت