فهرس الكتاب
135-من نام عن صلاة أو نسيها
1505- حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ, أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ, سَارَ لَيْلَهُ (1) , حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ, وَقَالَ لِبِلاَلٍ: اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ, فَصَلَّى بِلاَلٌ مَا قُدِّرَ لَهُ, وَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَصْحَابُهُ, فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ, اسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ, فَغَلَبَتْ بِلاَلًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ, فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَلاَ بِلاَلٌ, وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ, حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ, فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا, فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَيْ (2) بِلاَلُ, فَقَالَ بِلاَلُ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ, بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي (3) يَا رَسُولَ اللهِ (4) , بِنَفْسِكَ, قَالَ: اقْتَادُوا, فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا, ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَأَمَرَ بِلاَلًا فَأَقَامَ الصَّلاَةَ, فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ, فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ, قَالَ: مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا, فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} .
قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا: لِلذِّكْرَى.
(1) في حاشية الطبعة التركية (2/138) : في نسخة أُخرى: «سار ليلة» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (676) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (2/138) : في نسخة أُخرى: «الذي أخذ بنفسك بأبي أنت وأمي يا رسول الله» .
(3) قوله: «وأمي» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(4) هكذا هو في رواياتنا ونسخ بلادنا, وحكى القاضي عياض, عن جماعة أنهم ضبطوه: أين بلال, بزيادة النون.