فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 7834

1509- وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ, حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ, حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ الْعُطَارِدِيُّ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ, قَالَ: كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي مَسِيرٍ لَهُ, فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا, حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسْنَا, فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ, قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَّا أَبُو بَكْرٍ, وَكُنَّا لاَ نُوقِظُ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ, ثُمَّ اسْتَيْقَظَ عُمَرُ, فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَجَعَلَ يُكَبِّرُ, وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ (1) , حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ, وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ, قَالَ: ارْتَحِلُوا (2) , فَسَارَ بِنَا, حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ, نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ, فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا, فَلَمَّا انْصَرَفَ, قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَا فُلاَنُ, مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ (3) مَعَنَا؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ, أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ, فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ, فَصَلَّى, ثُمَّ عَجَّلَنِي فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ, نَطْلُبُ الْمَاءَ, وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا, فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ (4) إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا (5) بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ, فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ, لاَ مَاءَ لَكُمْ, قُلْنَا: فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ, قُلْنَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا, حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا, فَاسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَسَأَلَهَا, فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا (6) , وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ, لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ, فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ, فَمَجَّ فِي الْعَزْلاَوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ, ثُمَّ بَعَثَ بِرَاوِيَتِهَا, فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشٌ (7) حَتَّى رَوِينَا, وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ, وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا, غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا, وَهِيَ تَكَادُ تَنْضَرِجُ (8) مِنَ الْمَاءِ, يَعْنِي الْمَزَادَتَيْنِ, ثُمَّ قَالَ: هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ, فَجَمَعْنَا لَهَا مِنْ كِسَرٍ وَتَمْرٍ, وَصَرَّ لَهَا صُرَّةً, فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ, وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ (9) , فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا, قَالَتْ: لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ الْبَشَرِ, أَوْ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ كَمَا زَعَمَ, كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَذَيْتَ, فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصِّرْمَ (10) بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ, فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا.

(1) قوله: «بالتكبير» , سقط من متن الطبعة التركية, والمثبت من فهرس التصويب في آخر الجزء, ولو يرد في طبعة دار التأصيل (679) .

(2) في حاشية الطبعة التركية (2/140) : في نسخة أُخرى: «فقال ارتحلوا» .

(3) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «ما شغلك أن تصلي» .

(4) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «فبينا نحن نسير» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.

(5) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «سابلة رجليها» .

(6) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «أخبرتنا به» .

(7) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «عطاشا» .

(8) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «تَنْضَرَّجُ» .

(9) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «من مائك شيئا» .

(10) في حاشية الطبعة التركية (2/141) : في نسخة أُخرى: «ذلك الصرم» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت