فهرس الكتاب
1963- وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (1) بْنُ إِبْرَاهِيمَ, وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى, قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى, وَهُوَ أَبُو هَمَّامٍ, حَدَّثَنَا دَاوُدُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ, وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ, وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ (2) , فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ, فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ, لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ, قَالَ: فَلَقِيَهُ, فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ, وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ, فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ, نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ, مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ, وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, أَمَّا بَعْدُ, قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاَءِ, فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ, وَقَوْلَ السَّحَرَةِ, وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ, فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاَءِ, وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ (3) , قَالَ: فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلاَمِ, قَالَ: فَبَايَعَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَى قَوْمِكَ؟ قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي, قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً, فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ, فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلاَءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً, فَقَالَ: رُدُّوهَا, فَإِنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمُ ضِمَادٍ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (3/10) : في نسخة أُخرى: «حدثنا إسحاق» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (3/11) : في نسخة أُخرى: «يرقى هذه الريح» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (3/11) : في نسخة أُخرى: «قاموس البحر» , «قاعوس البحر» , «تاعوس البحر» .