2057- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ, وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ, فَقَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ, بَدَأَ فَكَبَّرَ, ثُمَّ قَرَأَ, فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ, ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ, فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى, ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ, فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ, ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ, ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ, فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ, ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضًا ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ فِيهَا (1) رَكْعَةٌ إِلاَّ الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا, وَرُكُوعُهُ نَحْوًا (2) مِنْ سُجُودِهِ, ثُمَّ تَأَخَّرَ, وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ, حَتَّى انْتَهَيْنَا, وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَتَّى انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ (3) , ثُمَّ تَقَدَّمَ, وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ, حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ, فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ, وَقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ, فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ, وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ, وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِمَوْتِ بَشَرٍ, فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ, مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاَتِي هَذِهِ, لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ, وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ, مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا, وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ, كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ, فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي, وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ, وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا, وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ, حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا, ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ, وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي, وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ, ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَفْعَلَ, فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاَتِي هَذِهِ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (3/31) : في نسخة أُخرى: «ليس منها» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (3/31) : في نسخة أُخرى: «نحو» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (911/2) .
(3) في حاشية الطبعة التركية (3/31) : في نسخة أُخرى: «حتى انتهينا إلى النساء» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (3/31) : في نسخة أُخرى: «حتى تنجل» .