فهرس الكتاب
2104- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ, حَدَّثَنَا أَيُّوبُ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ, قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ, وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جَنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ (1) عُثْمَانَ, وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ, فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُودُهُ قَائِدٌ (2) , فَأُرَاهُ أَخْبَرَهُ بِمَكَانِ ابْنِ عُمَرَ, فَجَاءَ, حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي, فَكُنْتُ بَيْنَهُمَا, فَإِذَا صَوْتٌ مِنَ الدَّارِ, فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ, كَأَنَّهُ يَعْرِضُ عَلَى عَمْرٍو أَنْ يَقُومَ, فَيَنْهَاهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ (3) , قَالَ: فَأَرْسَلَهَا عَبْدُ اللهِ مُرْسَلَةً.
(927) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ, حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ, إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَازِلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ, فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَاعْلَمْ لِي مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ (4) , فَذَهَبْتُ, فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ, فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ, فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْلَمَ لَكَ مَنْ ذَاكَ, وَإِنَّهُ صُهَيْبٌ, قَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا, فَقُلْتُ: إِنَّ مَعَهُ أَهْلَهُ, قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُهُ, وَرُبَّمَا قَالَ أَيُّوبُ: مُرْهُ, فَلْيَلْحَقْ بِنَا, فَلَمَّا قَدِمْنَا (5) لَمْ يَلْبَثْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أُصِيبَ, فَجَاءَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأَخَاهْ وَاصَاحِبَاهْ, فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَعْلَمْ, أَوَلَمْ تَسْمَعْ, قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: أَوَلَمْ تَعْلَمْ, أَوَلَمْ تَسْمَعْ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ (6) .
قَالَ: فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَأَرْسَلَهَا مُرْسَلَةً, وَأَمَّا عُمَرُ, فَقَالَ: بِبَعْضِ.
(929) فَقُمْتُ, فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ, فَحَدَّثْتُهَا بِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ, فَقَالَتْ: لاَ, وَاللهِ مَا قَالَ (7) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَطُّ, إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ, وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْكَافِرَ يَزِيدُهُ اللهُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا, وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ {أَضْحَكَ وَأَبْكَى} , {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
(1) في حاشية الطبعة التركية (3/42) : في نسخة أُخرى: «ابنة عثمان» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (3/42) : في نسخة أُخرى: «قائده» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (3/42) : في نسخة أُخرى: «أهله عليه» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (3/42) : في نسخة أُخرى: «من ذلك الرجل» .
(5) في حاشية الطبعة التركية (3/42) : في نسخة أُخرى: «فلما قدمنا المدينة» .
(6) في حاشية الطبعة التركية (3/42) : في نسخة أُخرى: «أهله عليه» .
(7) في طبعة دار التأصيل (935) , ومتن الطبعة التركية: «مَا قَالَهُ» , والمثبت من فهرس التصويب في آخر الجزء.