فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 7834

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ, فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: وَلاَ صَاحِبُ (1) بَقَرٍ, وَلاَ غَنَمٍ, لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا, إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ, بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ, لاَ يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا, لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ, وَلاَ جَلْحَاءُ, وَلاَ عَضْبَاءُ, تَنْطَحُهُ (2) بِقُرُونِهَا, وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا, كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاَهَا, رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا, فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ, حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ, فَيَرَى سَبِيلَهُ, إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ, وَإِمَّا إِلَى النَّارِ, قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ, فَالْخَيْلُ؟ قَالَ: الْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ, وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ, وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ, فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ, فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا, وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ, فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ, وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ, فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ, ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي ظُهُورِهَا, وَلاَ رِقَابِهَا, فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ, وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ, فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ, فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ (3) , فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ, أَوِ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ, إِلاَّ كُتِبَ لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ, وَكُتِبَ لَهُ عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ, وَلاَ تَقْطَعُ طِوَلَهَا, فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا, أَوْ شَرَفَيْنِ, إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ, وَلاَ مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ, فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلاَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا, إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ, عَدَدَ مَا شَرِبَتْ, حَسَنَاتٍ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ, فَالْحُمُرُ؟ قَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ, إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةُ الْجَامِعَةُ: {فَمَنْ (4) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل (999) : «صاحبِ» .

(2) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «تَنْطِحُهُ» .

(3) في حاشية الطبعة التركية (3/71) : في نسخة أُخرى: «في مرج أو روضة» .

(4) في طبعة دار التأصيل: «من» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت